1
نوفمبر
2016
مازن عبد الحسن منصور القيثارة السومرية في النرويج
نشر منذ Nov 01 16 am30 09:16 AM - عدد المشاهدات : 369



وكالة اور للانباء المستقلة
مازن عبد الحسن منصور
القيثارة السومرية في النرويج
نعيم عبد مهلهل
ينتمي صديقي الطيب مازن عبد الحسن منصور الى عائلة تربوية عريقة امتدت جذور اصالتها في الناصرية عميقا ، وكان لوالده التربوي المرحوم عبد الحسن منصور حضورا واسعا في انشطة المدينة ومجالسها ، حيث يمتلك الاريحية وصنع طراوة وحلاوة الحديث وطرافته ، حتى انه من بعض رسائله في الحياة هو ابعاد الحزن عن القلوب بحديث طريف وممتع. 
وعلى يديه ترتب اجيال كثيرة منذ ان كان معلما ثم اصبح مديرا . وبقيَّ الفرح والابتسامة تلازمه حتى عندما استشهد ولده المرحوم حازم بصاروخ امريكي موجه على مركز عمله في احدى دوائر الاتصالات عام 1991.
اكبر اولاده صديقي الابدي مازن عبد الحسن منصور الذي تعرفه الناصرية بكارزميته الخاصة واناقته وولعه الفني من خلال العزف بالقيثارة ، وربما هو الوحيد من بيننا من اتخذ له ستايل خاص في نمط العيش بحياة اقرب الى الروح الاوربية وكان من اجمل احلامه ان يصل الى اوربا ويمارس احلامه في العزف والتلحين على وتر القيثارة.
مازن عبد الحسن المنصور من النوع الذي يحب مدينته ويفتخر فيها ويدافع عنها بأستماتة ، ومنذ حماسه الفني الاول في مشاركات الصبا مع اصدقائه القريبين علي الدهش ومنقذ عبد الله عرب حيث شكلوا فرقا مدرسية وشبابية للعزف اظهر مازن ولعه بآلة الكيتار والعزف عليها.
بعد استشهاد اخيه المرحوم حازم ومحنة الحصار احس مازن بأن الحياة التي يحلم فيها لم تعد ممكنة ، فكنا نلتقي يوميا ونسمع منه حديث طويل عريض عن احلام السفر والهجرة ، وفعلا هاجر الى الاردن وبقي لسنوات في عمان يمارس التدريس الموسيقي في احدى المعاهد الاهلية والعزف في بعض الحفلات الفنية.
ذات يوم اتت الفرصة لمازن وباع كل الذي معه وقرر الهجرة الى اوربا فأستقر في المانيا لفترة فلم تعجبه الحياة فيها ، فقرر الهجرة الى النرويج وهناك حصل على الاقامة كلاجئ كونه فنان هرب من معاناة بلده وانعدام تحقق الاحلام الكبيرة مع آلته الموسيقية.
واظن ان اوسلو العاصمة النرويجية فتحت لمازن المنصور افاق العمل والابداع في تعامل اصابعه مع اوتار قيثارته ، فكانت له مشاركات لاتحصى في بلد اسكندنافي كان العرب اول ما وصلوه من خلال الرحالة العربي ابن فضلان والذي جسد الفنان عمر الشريف دوره في سفرته الى النرويج وتعينيه سفيرا لدى ملكها في فيلم المحارب الثالث عشر.
وكانت لحفلات مازن ومشاركته في المهرجات الاوربية واكثرها في اسبانيا حضورا جميلا وهو يُريَّ الذائقة الاوربية جمال عزف الاغاني التراثية العراقية على نغم قيثارته ، وكذلك برع ايضا في عزف مقطوعات من موسيقى الفلامنكو الاسبانية.
أظن ان مازن عبد الحسن اراد ان يلحق مسير الرحالة العربي ابن فضلان الى النرويج ليؤكد لهم ما يتناقله النرويجيين في مأثوراتهم الاسطورية وما فكر به العالم النرويجي ثور هايردال عندما اتى الى جنوب العراق وصنع سفينة من القصب وابحر بها من اهوار العراق الى اوسلو في معتقد منه ان السومريين قد ابحروا الى الدول الاسكندنافية ووصلوا اليها .
مازن المنصور حمل ذات الاحلام السومرية وهو الذي ولد قريبا من مدينة اور الام الحنون لكل هاجس حضاري قادم من سومر وليؤكد للنرويجين انه ايضا اتى ليعزز نظرية هيردال بأن للنرويج صلة وثيقة بالحضارة السومرية وأن واحد من احفادها يجيء اليوم ليجعل من القيثارة السومرية هي السفنية التي التي ابحر بها من الناصرية الى النرويج.
مازن عبد الحسن منصور أبن الناصرية والذي يفتخر في الانتماء اليها يمثل حضورا جميلا ودافئا في مجتمع متحضر ، تأقلم روحه وفنه معه وعاش وفيه وقلبه يخفق دوما مع مدينة الذكريات التي تسمى الناصرية.

صور مرفقة






أخبار متعلقة
مشاركة الخبر
التعليق بالفيس بوك
التعليقات
استطلاع رأى

هل تتوقع أن تكون هناك كتلة معارضة في مجلس النواب القادم

0 صوت - 0 %

2 صوت - 100 %

عدد الأصوات : 2

أخبار
حالة الطقس
حكمة اليوم