29
مايو
2018
تاريخ مدينة سوق الشيوخ وعشائروها / كتاب معد للطباعه
نشر منذ 6 شهر - عدد المشاهدات : 138

بسم الله الرحمن الرحيم تقديم آمل أن تكون هذه الذاكرة ، أداة صالحة لأجيال القادمة ، وتبعث في نفوس المتأملين فيه القدرة على التوسع والتقدم ، تحبب إليهم العدل والإنصاف . فذاكرة الأديب أياد علي الحسني المكنى بأبن الريف ، ذاكرته بمثابة صرخة للأجيال القادمة ، بعد أن صال وجال في درب المحبة والعقيدة الإسلامية كان في مقدمة من أنار الدرب إمام الريفيين في منطقته إن يقدم هو الذاكرة لإخوته وزملائه العاملين في تحقيق أهداف المبدأ والعقيدة ... ولتكن هذه الذاكرة نشيداً إلى الأجيال، لان الطريق أمامنا طويل هذا ما اهتديت إليه من هذا الموجز للمؤلف الفض والتقدير إن يرسل هذا الذاكرة إلى أبناء بلدته لأنها تحفه فريدة نادرة كباقة ورد يهديها للمشتاقين لحب السلام والإسلام الشاعر عامر السلمان سوق الشيوخ 2014 سوق الشيوخ تاريخها وعشائرها المقدمه تأكد لي بما لايقبل الشك ان اكثر الاخطاء شيوعا في توثيق الاسر والمدن هو عدم الاعتماد على الزيارات الميدانيه والاكتفاء بما تيسر للباحث بمراجعة المخطوطات التي لايمكن ان تعطي الحصيله الحقيقيه الخاليه من الشوائب, ان الزيارات الميدانيه ومراحعة تواريخ المدن واسرها الموجوده والمهاجره ,والربط بينها وبين ما هو وارد في المؤلفات الكثيره بشيء من الدقه والتأني يسلط لنا مزيدا من الضوء على الحقائق المطلوبه, التي نستشف من خلالها واقع الحال بعيدا عن الاجتهادات وخلق المآثر الخياليه والمبالغه غير المستحبه وهذا ماسعيت اليه منذ اعوام . حتى وفقني الله الى هذه الحصيله التوثيقيه. لقد طالعت ما على رفوف المكتبات من مؤلفات تنحدر عن سكان العراق ولمست ان البعض من مؤلفيها لم يقتنع بالكثير من المعلومات التي سطروها ببراعه , ويعلن عن شكه بها , وهذا يدل على ان من سبقه في التوثيق لم يكن دقيقا او اميناً . ان التوثيق عمليه شاقه تضطر من يمارسها ان يمزن اوراقه في نصف الطريق ان لم اقل في اوله اذا كان غير متسلح بالصبر وبرودة الاعصاب, اني اؤكد تاريخ المدن والممتزجه بالعشائر يحتاج لها التوثيق الدقيق.ومن اجل تحقيق ذلك فان اجراء اللقاءات عمليه مضنيه لايمكن خوضها الا بالسفر الدائم الذي لم يخطر في بال السندباد وابن بطوطه لتباعد المسافات بين القرى والارياف والاهوار والبوادي هذا مايخص جانب المدينه الممتزجه بجانب العشائريه. اما في واقع المدينه فقد لمست، بقدر إستطاعتي، كل مظاهر الحياة في سوق الشيوخ المدينة العراقية الأصيلة التي تصلح، وهذا ما عنيت في كتابي هذا ــ أن تكون نموذجا لجميع مدن العراق،عدا الحواضر منها ، فالتخلف كان يلف أرض العراق جميعه. لكن الناس في هذه المناطق كانت وظلت تتطلع الى غد أفضل…. غد تسود فيه العدالة والأمن والتقدم، كما هي تتطلع الى حياة إقتصادية ميسرة وخدمات كتلك التي تتمتع بها الحواضر من المدن الكبرى نسبيا… بل حتى الى مستويات تتمتع بها مدن عالمية غربا وشرقا بعد أن تفتحت عيون وأذهان الناس الى تلك المستويات من خلال وسائل الإتصالات من إذاعات وصحافة ويظل كيف أن التفاعل الفكري مع ما يجري في العالم كان يتصاعد يوما بعد آخر بفعل الصحف والمجلات التي تصل سوق الشيوخ، وبفضل خبرة وتجربة أبناء المدينة الذين ساعدتهم الظروف على أن يطٌلعوا على حياة أمم أخرى إما من خلال زياراتهم أو دراساتهم. ولقد أغنى التنافس بين التيارات الفكرية والسياسية الخارجية على غزو عقول الشعوب، أعنى هذه التجربة. لهذا كنا نشعر بشبه غزو فكري بلشفي تمثل في إنتشار مطبوعات تدعو الناس لتبني الفكر الماركسي اللينيني. ولا أشك في أن أموالا وحوافز كانت تقدم من خلال مريدين لهذا الغرض. بالإضافة الى ميل بعض الناس للتطلع الى العدالة الإجتماعية والإقتصادية التي ينادي بها الإشتراكيون لعلهم يجدون فيها، كما يرون، الخلاص من واقعهم المتدني في كل مجالات الحياة.ومقابل هذا نجد التيار الرأسمالي الأوروبي إذ لم يكن للأمريكان في تلك الحقبة من الزمن وزن في تلك المنطقة. فمن المعروف أن النفوذ الأمريكي إنما حلّ في المنطقة بعد أن قلصت الإمبراطورية البريطانية قواعد نفوذها في بعض المناطق،خصوصآ في الشرق الأوسط، تاركة ملىء الفراغ هذا للولايات المتحدة الأمريكية في خمسينات القرن الماضي. الأمر الذي قامت به هذه الأخيرة خير قيام هذان التياران الفكريان كانا شغل الناس الشاغل حتى أن التحزب المتطرف كان يودي بعلاقات الناس من هذا التيار أو ذاك الى خراب وضياع. كان المفكرون يتلمسون تيارا ثالثا غير هاذين…فكان أن نادى الناس بالعودة الى الأصول القومية وآخرون الى التمسك بتعاليم الدين الإسلامي الحنيف. يبدو هذا منطقيا.. فالناس في سوق الشيوخ كما هم في المدن العراقية الأخرى مسلمون، وهم في معظم تلك المدن عرب ذو أصول واحدة لو تتبعت خط سير أجدادهم لوجدتهم في غالبيتهم قد قدموا من اليمن ومن جزيرة العرب. إلا أن أمرا آخر بدأ يعكر صفو وحدة الأصل هذه وحرمتها حين إكتشف البعض أن فروقا في الإجتهاد الديني قد وجدت طريقها لتصنف الناس الى مذاهب، هي جميعها لا تخرج، في الحقيقة،عن ثوابت الإسلام العظيم. ولكنها لأسباب كثيرة، ليست محل بحثنا هذا، خلقت لدى هذا الطرف أو ذاك شنآن وضغينة ما كان يجب أن تكون. بعد هذا المدخل الموجز أعود لنفسي لأقول أن سوق الشيوخ، هذه المدينة الجميلة في مخيلتي، أم البلابل ، التي لم يخل بيتنا من قفص لها تصدح فيه طول الوقت ، و أم البساتين الوارفة.... بائسة متخلفة ماديا في واقعها المعاشي الذي حرمها مما تستحقه من إهتمام ورعاية أفضل عبر الأجيال، فلقد ظلت هذه المدينة الصابرة محل إهمال جميع العهود بلا إستثناء .يقول السيد علي طالب ال فلحي في كتاباته (قضاء سوق الشيوخ ...يقع جنوب غربي مدينة الناصرية وعلى مسافة 30 كم اسمها جاء من انها المكان الذي يتبضع به الشيوخ الذين كانت لهم سطوة وجبروت ...وكان في هذا المكان تجمع لهم وشراء مايحتاجونه من حاجيات... تقول الكتب والدراسات عن كيفية نشوء هذه المدينة ...ومنها ماذكره الكاتب عبد الستار البيضاني في احدى كتاباته " كانت رقصة (تل اسود) في وسط الهور ....وكانت (الخميسية) بامتداتها الصحراوية والمائية حيث كانت الميناء الذي يقع قرب منطقة تل اللحم تسمى ( النواشي ) وتمارس الصيد فيه وتربية ( النوشة) وهي اشبه بالكوخ الصغير يصنعه الصيادون من البواري والقصب لاغراض الصيد وليس السكن وذلك لصغر حجمه ولكثرة عددهم بقي ( النواشي ) في اماكنهم ( تل الاسود) وبدا التجار يقصدونه بدلا من الذهاب الى ( الخميسية ) وهكذا بدا ( تل اسود ) ينافس الخميسية تجاريا وبدات تظهر جزر وايشانات كثيرة مما اغرى الناس من مختلف المناطق يقصدون المنطقة للسكن والتجارة وايرزها اربع عوائل هم : ( البغادة ) الذين جاءوا من بغداد والحويزة والحضر ويقال اهم جاءوا من منطقة الحضر التاريخية في محافظة نينوى والنجادة الذين جاءوا من صحراء نجد في الجزيرة العربية وهكذا اصبحت النواشي قرية كبيرة ذات خيرات موفورة ومركز للتبادل التجاري غطى في اهميته الاقتصادية على اهمية الخميسية وعندما بنى فيها احد شيوخ المنتفك مخازن للذخيرة وجعلها ملجا حصينا يلجا اليها الناس عند الحاجة عام 1761 بدل اسمها من النواشي الى سوق الشيوخ بعد ان سكنها الشيوخ وفي زمن الوالي العثماني ( مدحت باشا) استحدث قضاء (سوق الشيوخ) وسمي بللاسم نفسه في عام 1870 ..ورغم ذلك بلغ تسمية النواشي مازالت تطلق على بعض العشائر ...وينقسم النواشي الى قسمين هما نواشي المعدان ونواشي الحضر ان نهر الفرات يقسمها الىقسمين فعلى الضفة اليمنى يقع الصوب الكبير الذي يضم مركز المدينة والاحياء الحديثة وعلى الضفة اليسرى الحي القديم الذي سمي باسم الصوب (الصغير ) هذه المدينة كانت تعاني في السابق من طفح للمجاري بشكل لايصدق ...حتى ان المطر المحبب عند جميع ابناء العراق الا في هذه المدينة ...عندما تمطر السحاب يختلط ماء السماء بماء الارض يستحيل التحرك شوارعها ...اغلبها مفروشة بالحصو حيث التبليط لم يشمل الا القلة القليلة منها ....( ماء النزيز ) يؤرق الاهالي يجلس الناس واذا بيوتهم تطفح في المياه ...وهذا ماشاهدناه عن قرب اينما تذهب في هذه المدينة وكلما صعدت شمالا او نزلت جنوبا تجد النهر مملؤا ًبلاوز والبط التي تمرح هنا بكثافة ولذلك لتربية هذه الطيور وبيعها لكسب القوت اليومي ....حيث تعتبر سوق الشيوخ من المناطق الشهيرة ببيع الاوز اضافة الى وجود العديد من ابناء الطائفة الصابئية في المدينة الذين يفضلون البط او (البشوش) في وجباتهم ومناسباتهم على طول النهر نشاهد المشاحيف بانواعها الصغيرة والكبيرة يقودها الرجال والنساء والاطفال تقطع النهر جيئة وذهابا تحدث لنا احد الشباب الذي يقود مشحوفه واسمه ( محمد حسن علي ) عن هذا المشحوف قائلا ...نحن يوميا وعلى مدار السنة نجئ صباحا بمشاحيفنا المحملة بالرجال والنساء والصبية لقضاء حاجياتهم في القضاء خاصة النساء اللائي يبعن بضاعتهن المتمثلة بالاوز والطيور والاسماك. وعادت الاهوار مرة اخرى وسيعود معها الرخاء والخير ..فنحن نحصل على كل شئ منها القصب لبناء بيوتنا والحشائش غذاء حيواناتنا والاسماك والطيور غذاء لنا نبيع الفائض منه ونحصل على نقود نشتري بها العديد من متطلبات الحياة ويضيف قائلا اذا قلت لك في بيتنا ( ستي لايت ) فهل تستغرب ؟ سرحت طويلا اين كان مستوى المعيشة سابقا والمعيشة الان ولولا بعض الامور لعشنا حياة سعيدة سواء في المدينة او على مشارف الاهوار فاجبته ...لا لن استغرب فانت مؤهل للحصول على كل شئ وردد كلمة " كل شئ وابتعد عني وفي احدى دكات دكان ممتلئ بخيرات الله جميعها حيث ان الباعة هنا لايوجد لديهم تخصص الاماندر فانك تجد (الدكان) اي (الحانوت) متوفر فيه كل شئ .....كل مايريده المواطن ...رغم ان قائمة احتياجاته قليلة ...سالت الشخص الجالس على الدكة عن اسمه فقال لي بان اسمه سيد علي الموسوي وسالته عن هوية القضاء .... فقال 00 رغم ان اهمية القضاء الاقتصادية سواء كان ملتقى للتجار في تلك المنطقة أم الشيوخ أم اهميته الزراعية فان هوية القضاء هي خليط من العديد من المسائل ...اذ ان في القضاء تنتشر انهاررئيسية متفرعة عن نهر الفرات مثل ( العكيكة وام نخلة والكرمة والحفار ) وانهر فرعية مثل كرمة النواشي وام الطبول وام اصيبح وان هذه المنطقة تشتهر بزراعة الشلب والحنطة والشعير والذرة، تتميز المدينة باشجارها وبنخيلها وبنوعية تمرها حيث تمر ( الشويثي ) الذي يعتبر من الذ التمور في العالم واغلاها يتفاخر فيه اصحاب بساتين النخيل ..اضافة لتمر اسطه عمران والجبجاب والزهدي واسماء اخرى ........رغم ان الجهات المعنيةلا تهتم الى امراض النخيل التي بدات تنتشر بشكل مخيف لذا يجب مكافحة حشرتي الدوباس والحميرة واسال شخصا يبيع الخضروات.اسمه علاوي محيسن عن مصدر هذه الخضروات وهل هي من بساتين سوق الشيوخ فيجيبني ان الكثير من الفلاحين يجد حرجا في زراعة الخضروات بسبب التقاليد المتوارثة التي تعيب على الفلاح زراعتها ومع ذلك فان قسما منهم اخذ يزرع الخيار والبطيخ والرقي والباميا والبصل واننا ناخذ خضرواتنا من مركز مدينة الناصرية صناعة المدينة متاخرة جدا وبدائية اهمها صناعة الحصران والدبس وبعض الصناعات التي لاعلاقة لها بمجتمع الاهوار والمدينة مشهورة بادبائها ونتاجها الادبي وفي كل المجالا الفصل الاول موقع مدينة سوق الشيوخ قبل ان نتحدث عن العشائر التي سكنت مدينة سوق الشيوخ لابد ان نتعرف على تاريخ هذه المدينه الجميله ذات الموقع المتميز بين مناطق ذي قار. لقد فسروا هذه التسميه عدة تفاسير بعضهم حسبها على الابجديه واستنبط تاريخ تاسيسها من الحساب الابجدي وبعضهم عاد بتاريخها الى الماضي السحيق فقال ان كلمة( سوق) هي كلمه اراميه ومارو هي كلمه اراميه تعني شيوخ او حكيم وجاءت بهذا المعنى (سوق الشيوخ) بعد ان عرفت بالالف العربيه. كانت سوق الشيوخ قبل تاسيسها سنة 1013هـ فقد كانت طللاً من اطلال البابليين والسومريين مما يسمونه (الايشان الاسود) وكانت المياه والمستنقعات تحيطها من كل جانب فتمصرت في حدود التاريخ المذكور وصارت شبه ميناء للبضائع المستورده من (الحويزه) وسوقاً للبدو وقوافلهم الآتيه من صحراء الشاميه اما تسميتها بسوق النواشي والمقصود بهم ( المعدان) فكان سببه ان عشائر المجره المحيطه بالسوق ما كان احد منهم يدخل السوق الا نادرا وكان السوق معرضا لغزوهم ومناوشاتهم وان النواشي كونهم يتعاطون بيع بعض الحاجات فقد كانوا هم الوحيدين الذين لاتخلوا منهم سككها واسواقها وكان لهم احوال خاصه فقد سميت بسوق النواشي بصوره عرضيه (باسمهم) ولاتزال هذه التسميه موضع الاخذ والرد . ثم تبدل أسم السوق الى سوق النواشي، وربما يكون محرف من كلمة (مواشي)،او من أسم قديم محلي، والنواشي كما يقول عبدالرزاق الحسني فخذ من عشائر بني اسد، وكان افراد هذه القبيلة يبتاعون منها ما يحتاجون اليه من طعام وكساء قبل ان يرحلوا الى البادية، فلما نزل آل سعدون هذه السوق ايام مشيخة عبد الله المحمد المانع "الذي هو اخو سعدون الذي اشتهرت باسمه الاسرة - اشتهرت السوق المذكورة بسوق الشيوخ، لان آل السعدون كانوا شيوخ المنتفق اي زعماؤه، فلما حل ثويني العبدالله السعدون محل ابيه في المشيخة على المنتفق في سنة1175هـ – 1761م امر ان تكون هذه السوق ثابتة. (ويقول يعقوب سركيس في مباحث عراقية ان سوق الشيوخ لم تشيد الا بعد ستة( 1781م- 1196هـ)،أي مركزا ثابتا لمهمات المذكورين، ومخزنا لذخيرتهم، وملجأ حصينا يلجاون اليه عند الحاجة، وخطط لهذا الغرض عمارة على الضفة اليمنى من الفرات في موضع يبعد عن الناصرية غربا 35 كيلومترا. فما انتهت المشيخة الى حمود الثامر السعدون تظإهر بالارتياب من الحواضر، وكانت الحكومة العثمانية تعمل يومئذ على توسيع الحركة العمرانية في جنوبي العراق لتقضي على النفوذ القبلي وتمدن الرؤساء والشيوخ، فانتهز الوالي مدحت باشا ذلك فرصة فأسس لواء المنتفق وجعل "سوق الشيوخ " مركز قضاء تابع لها منذ عام 1287هـ -1870 م فلم تزل في تقدم وتوسع حتى غدت مدينة كبيرة يقطنها زهاء عشرة آلاف نسمة من النجديين وحضر من العرا قيين المتجمعين من هنا وهناك طلبا للرزق ورغبة في الكسب. ثم اتسعت رقعة السكن الدائم بأتساع النشاط الاقتصادي والاجتماعي وتوافد التجار والحرفيين على المدينة فظهرت المحلات على الأساس المألوف في المدن الإسلامية وقسمت على أساس الإنحدارات العشائرية أو الإقليمية، فنجد مثلا محلة النجادة نسبة للنجديين القادمين من نجد عبر الصحراء ثم محلة البغاده وأهلها جاءوا من بغداد، وهذه محلة الحويزه للذين هاجروا من الاحواز وما جاورها، ومحلة الحضر وسكانها الذين جاءوا من مدن متفرقه وبعض الارياف المجاوره للمدينة وكانت هذه المحلات الاربع متجاورة على التل الذي علية المدينة التي سورت وفتحت فيها الابواب في العهد العثماني التي تسمى (القول) جمع (قولة) وذلك في. ولاية مدحت باشا والتي اصبحت وسميت بقضاء سوق الشيوخ عام 1870م وعين حسين باشا قائمقاما فيها. . . وفي القرن العشرين توسعت، فهناك عبر النهر محلة الصابئة(1) الذين جاءوها من ميسان والعماره وبعدد كبير من الحرفيين، وعملو في الحدادة والنجارة واالصناعات المعدنية كالحلي وصناعة الزوارق، فأنتعشت المدينة بنشاطهم، وأمست منتجة. وهناك محلة الاسماعيلية في المنخفض الغربي للمدينة. وعين أول قائمقام عراقي بعد تكوين الدولة العراقية عام 1921م وهو صالح الحجاج. ومازالت المدينة تحتفظ بمسيات معالم أندثرت كما مثلا خان العجم،حيث أمه الأيرانيون على المدينة حتى اصبح لهم قنصل فخري لحكومة ايران فيها،وهو المدعو محمد علي البهبهاني. وحينما نمر اليوم في بداية الزقاق المؤدي الى دار العرفج في محلة النجاده تجد آثار الكنيس اليهودي(التوراة)،ومازال الناس يتذكرون شيخهم المدعوا الياهو يعقوب القماش. وكان لسوق الشيوخ أخبار خلال ثورة العشرين وأشتهر بعض أعلامه ممن شارك فيها مثل الشيخ باقر حيدر و الشيخ محمد حسن حيدر. وفي عام 1935م كانت الانتفاضة في المدينة دعما ومساندة لما حصل في الفرات الأوسط. ويصفها عبدالرزاق الحسني خلال تلك الفترة بأنها عبارة عن غابة من النخيل وبؤرة من المستنقعات تجعل الهواء فيها وخما والحالة الصحية غير مرضية، إلا أن السلطات الادارية قطعت في السنوات الاخيرة، ولاسيما في عام 1935 م، مساحة كبيرة من النخيل المذكور ودفنت بعض المستنقعات محولة إياهـا إلى حدائق عامة وارياض واسعة ومبان. فتحسنت البيئة وانتعشت الحالة الصحية إلى حد ما، ثم أنشأ مشروعا للكهرباء واخر للماء، ومدت جسرا عبر النهر لتسهيل المرور، وفرشت بعض الشوارع بإلاسفلت وهدم للأسف سور الطين الذي كان يحيط بها. وكانت في (سوق الشيوخ) سوق قديمة أحرقها الثوار في انتقاضة عام 1935 م فجددها اصحابها كما أنشئت فيها في الخمسينات دوائر حكومية للشرطة والادارة المالية والطا بو والمحكمة، ومدارس، وناديا للموظفين الخ. (1) السومريون هم سكان المنطقه الاصليين في الاهوار واصلهم من خوزستان جاءوا الى العراق عن طريق عيلام قبل خمسة آلاف سنه وقبل مجيء الساميين الى العراق جغرافية سوق الشيوخ أن المدينة، أية مدينة، كانما هي كائن عضوي حي تولد وتنمو وتهرم وتموت أو تندثر على فترات تتفاوت بين القصيرة والممتدة في الزمان .. فهي إما أن تندثر وهي في شبابها بفعل عدوان أو تخريب إنسان لها، وإما إن إمتد بها العمر حتى تضيق بما تحمل على ظهرها، فتهرم وتندثر بعد أن تكون الطبيعة والإنسان قد جارا عليها.هذا في تقديري توصيف صحيح للمدينة أرى تجسيدا له في سوق الشيوخ التي هي موضع بحثي. فهي كغيرها من المدن كائن تكون شبكة المياه فيها شرايينها، وشبكة الأسلاك الكهربائية جهازها العصبي الذي يوصل في نهاياته النور اليها، وشبكة الهاتف والإتصالات أداة سمعها وبصرها، وما أسواق المواد الغذائية من خضراوات ولحوم إلا فمها الذي تتغذى منه. كما أن شبكة الصرف الصحي، بدائية كانت أم متطورة، ليست سوى مخرج جهازها الهضمي . ورب سائل عن عقل هذه المدينة، أقول أنه الإنسان الذي تحمله بصبر وأناة على ظهرها. فإن كان ذلك الإنسان متحضرًا مسؤولا، فقد أراحها وأمدٌ في عمرها، وإن كان متخلفاً فقد عجّل في إهلاكها.فإذا ما طبقنا توصيف المدن هذا على سوق الشيوخ في الثلاثينات من القرن الماضي لوجدنا المدينة تخلو من الكهرباء والهاتف والإتصالات وإسالة المياه والصرف الصحي. كل هذا حرمت منه، فما بقي من تلك المعايير غير أسواقها وسكانها .. فتصور أي أنها كانت مقتصرة على الفم والعقل دونما تسهيلات الحياة ومستلزماتها. فالفم والعقل هما هبة الباري عز وجلٌ أما الخدمات فمن عمل الإنسان والمجتمع الذي يبدو تقصيره واضحاً هنا. هذه في رأيي صورة تشريح لأية مدينة وليست مدينة سوق الشيوخ بشاذة عنها. ولقد قيل، صدقا، أن الإنسان المثقف هو من يدرك ويعرف أين يكون في هذا العالم وأين يكون الحدث أو الظاهرة التي يبحث فيها، فتلك هي الجغرافيا. كما أنه هو من يدرك ويعرف متى يكون حيث هو من سير الزمن، ماضيه وحاضره ومستقبله، بمثل ما يدرك ذلك ألحدث أو الظاهرة التي يبحث عن الحقيقة فيها، فذلك لعمري هو التاريخ. بهذا المفهوم للمنهج العلمي، نرى أن تاريخ مدينة سوق الشيوخ يقدر بأكثر من مائتين وخمسين عام حين أعلنت عن وجودها كمركزحضري يعتمد عليه شيوخ المنتفك من آل السعدون وفي مقدمتهم ثويني المحمد بن عبد الله السعدون، وقبلهم كان النواشي وغيرهم فيتبضعون منها حاجاتهم المعاشية المختلفة . ولهذا سميت المدينة بسوق الشيوخ، والمدينة أقدم وحدة حضرية في المحافظة. وعشائر المنتفك تمتد مناطق نفوذها في لواء المنتفك ذي قار حاليا من سوق الشيوخ مرورا بنهر الغراف حتى مدينة الحي. وكانت مشيخة المنتفك( المنتفج) معقودة لآل السعدون وعلى رأسهم ناصر باشا السعدون، أيام الحكم العثماني وهو الذي أمر ببناء مدينة الناصرية التي أخذت إسمه في سنة 1869م دراسة جغرافية تاريخيه للمنطقه أولا. الظواهر الجغرافية للمنطقة: تقع جغرافية المنطقة ضمن السهل الرسوبي جنوبي العراق، فهناك ظواهر طبيعية يتم بواسطتها تحديد منطقة الغراف( ) طبيعيا, هي( ): 1.من الجهة الشرقية مجرى نهرالفرات ( ) يكون حدا لجهة منطقة الغراف. 2.يحدها من الجنوب الشرقي حوض هور الحمار عند نهاية نهرالغراف. 3.الحدود الغربية تنحدر بانحدار طبيعة انحدار سطح المنطقة العام، ضمن سطح العراق ككل من الشمال الشرقي نحو الجنوب الغربي، والذي يجعل قنوات شط الغراف بنفس هذا الاتجاه، كما أن المنطقة المحاذية لنهر الغراف من جهة الغرب تكون ضمن منطقة الصرفة لنهر الفرات, ويفصل بين هاتين المنطقتين مجرى قديم يسمى (القار أو الكار) وهو عبارة عن قناة متخلجة من نهر الفرات القديم. وحول هذا النهر نشبت حروب طاحنة بين مقاطعتي لكش و أوما، وكانت نتيجة الاتفاق في نهاية الأمر قيام حاكم مدينة لكش (أنتيمينا) بشق قناة لجلب المياه من دجلة بدلا من جلبه من الفرات تخلصا من مشاكل جاره (ملك أوما), ولهذا العاهل فضل في وجود شط الحي (الغراف)( )، وتذكر "سالنامة ولاية البصرة لسنة 1893" عن جغرافية سوق الشيوخ ما يلي: "هي واقعة في وسط اللواءين بين البصره والناصرية على نهر الفرات، ومركز القضاء هو قرية سومريه مندرسه وبما انها بارزه من الاهوار وقريبه من صحراء نجد لذا جعلت سكناً للناس فيما بعد، واشتهرت بجودة الهواء وعذوبة الماء إذ جرى الماء في نهر الفرات وسقي اهوارها الشرقيه كان من نهر الغراف"( ). ويتناقص ماء نهر الفرات داخل مدينة سوق الشيوخ غالبا من تموز إلى تشرين الأول، ( )، أما بالنسبة لتضاريس منطقة الفرات، والتي تنحدر بصورة عامة من الشمال الشرقي نحو الجنوب الغربي، وذلك حسب انحدار سطح العراق العام كما أسلفنا ولهذا الانحدار أهمية كبيرة في انحدار مياه نهر الفرات بنفس اتجاه الانحدار، إذ تتميز المنطقة الواقعة بين السماوه وجنوب الناصريه عند وادي الفرات بالارتفاع الذي يتراوح بين 7ـ17 مترا فوق مستوى سطح البحر, يقابل المنطقة المتوسطة بين البصره والناصرية والتي تتميز بقلة الارتفاع الذي يتراوح بين 3ـ6 مترا فوق مستوى سطح البحر( )، وتبعا لهذا التباين في انحدار السطح من الشمال الشرقي نحو الجنوب الغربي يكون انحداره عن مياه نهري الفرات وغليوين وغيرهما من الأنهار والجداول إلى منطقة السهل الرسوبي الجنوبي. إن أعلى جزء في منطقة الفرات يمثل خط اور (المكير) 19 متراً فوق مستوى سطح البحر، لذا سبب في الالفية الثانيه للميلاد انحراف نهر الفرات الى جهة الشرق باتجاة المنصوريه حيث مجراه اليوم وذلك عند اتصال نهر الفرات بمنخفض الاهوار التي تكون الناصريه في بداية هذا المنخفض وهو منخفض هور ابو جداحه ، بينما يصل إلى ثلاثة أمتار فوق مستوى سطح البحر في أقصى الجنوب الشرقي وإلى الغرب من مدينة الناصرية، التي لا تبعد سوى خمسة عشر كيلو مترا عن منطقة اور السومريه( ). وتتميز الأراضي في سوق الشيوخ بوجود الأهوار في الجانب الشرقي, وهذا ناتج من إن خط الكفاف في شرق المدينة يصل إلى اقل من خمسة أمتار, أما الجهات الوسطى والغربية وبالاتجاه شمالاً يرتفع خط الكفاف ليصل إلى ستة أمتار, وهذا مدعاة إلى ان تتجمع المياه على شكل أهوار ومستنقعات في المنطقة الشرقية من المدينة, ومكونة مساحة مائية تقدر بـ (30) مليون دونم متمثلة بأهوار العدل والمزلك والعبرات والتي تغطي 12٪ من مساحة سوق الشيوخ و19٪ من أراضي النواحي التابعة لسوق الشيوخ، وهذه المساحات الواسعة من الأهوار تتميز بان ظروفها ملائمة لقيام أنشطة اقتصادية تلبي حاجات السكان المتزايدة( ). ثانياً: نبذة تاريخية عن المنطقة: قامت على هذه البقعة الجغرافية التي تقوم عليها مدينة سوق الشيوخ حاليا سلالة اور واريدو وكيسيكا التاريخية، التي اكتشف آثارها الفرنسيون عام 1877, وهذه السلالات نشأت في العصر السومري، وكان لها دورٌ بارزٌ في عصر فجر السلالات. أول من أسس سلالة اور (اورنمو), ومن هنا يظهر انه في عهده نالت هذه المدينة أهمية ومنزلة وسلطة, ولا يُعرف كيف تبوأ عرش الملك أبالوراثة من احد أقاربه, أم انتهى إليه على اثر ثورة في المدينة. ومن أعماله تجديد بناء سور اور لتعزيز حصونها عند نشوب الحرب, ولا يظهر هذا الملك في تاريخه بمظهر فاتح او غاز,بل تدل أعماله على انه كان مصلحا ويميل إلى الحضارة وسعادة ملكه( ).وكانت اور تحت سيطرة ملك لكش عندما كانت تتبع الحكم السومري واشتهر احد حكام المملكه السومريه وهو أوركاجينا بالإصلاحات الاجتماعية, فهو أول مشّرع في التاريخ سبق حمورابي بعدة قرون، وكان من بين الحكام البارزين في هذه المدينة الملك كوديه الذي قام بأعمال باهرة ولاسيما الأبنية التي شيدها والهياكل التي جددها والمعاهد التي أقامها, ونشطت الصناعة والتجارة في عهده( ). وبعد وفاة جوديا تولى عرش لكش والبلاد السومريه ابنه أور ننكر، الذي سوّر وعمّر بعض الأبنية، ومن المحتمل انه اضطر إلى التنازل عن العرش الذي ارتقاه بعده اورابا، ثم اضمحلت لكش إلى مدينة إقليمية تابعة لدولتة أكد( ). ويمكن أن ننوه في هذا الصدد إلى المدن السومرية التي شيدت على ارض لواء المنتفق( ) (محافظة ذي قار حاليا)، إذ كان البحر يصل بقرب الشطرة من الشمال إلى جوار الناصرية، ولا تزال أطلالها باقية تدل على قدم عهدها التي تسبق الميلاد بأربعة آلاف سنة( ). بحكم كل ذلك أصبح من الطبيعي أن تزخر المنطقة بمواقع أثرية مهمة، وهي تسجل الحقب الحضارية والأثرية للأقوام التي سكنت هذه المنطقة في العصر السومري، وحتى العصر الإسلامي، إذ تقع في هذه المنطقة مواقع آثارية سابقة على بابل و نينوى التي اكتشفها المنقبون في سبعينيات القرن التاسع عشر( ). وعندما قامت الدعوة الإسلامية انبرى المسلمون الأوائل لتحرير العراق من الهيمنة الساسانية التي دامت سيطرتها عليه مدة أربعة قرون, ونظرا لتوقع كسرى أن يتقدم الجيش العربي الإسلامي شمالاً، فقد اختار كيسيكا (تل اللحم ) قرب الخميسيه – ضمن مدينة سوق الشيوخ حاليا - لإيقاف تقدم خالد بن الوليد وتدمير جيشه، وبلغ عدد قوات المسلمين كما يقدرها المؤرخون حوالي خمسة عشر ألف مقاتل، وحدثت المعركة في الأسبوع الثالث من صفر عام 12هـ( ) ( أوائل أيار عام 633م) ( )، وانتهت لصالح العرب المسلمين، وانهزم الفرس في هذه المعركة، وقد أسهمت القبائل العربية في العراق وتحديدا في هذه المنطقة في القتال إلى جانب الجيش العربي الإسلامي. وخلال العصرين الأموي والعباسي كانت هذه البقعة ضمن منطقة كسكر(مدينة تقع بين الكوفة والبصرة ، وقصبتها واسط: )التي تذكر المصادر التاريخية شيئا غير قليل عنها، ثم تشكلت خلال هذه الحقبة التاريخية إمارة عمران بن شاهين( ) في البطائح أواسط القرن الرابع الهجري/ العاشر الميلادي، وظلت عامرة حتى أوائل القرن الثامن الهجري/ الرابع عشر الميلادي( )، وفي القرن الثامن الهجري/ القرن الرابع عشر الميلادي، استوطنت قبيلة (عبادة)( ) الأراضي المسماة اليوم محافظة ذي قار, والتي كانت تمتد إلى بزايز نهر الأخيضر المشهور بنهر الدجيلة، وتعد قبيلة عبادة من أوائل القبائل التي سيطرت على هذه المنطقة( ) التي سكنتها أيضا عشائر أخرى مواليه لها. أما بالنسبة إلى إمارة ربيعة فكانت منازلها منذ العصر الجاهلي مرورا بالعصر الإسلامي تسمى ديار ربيعة, وتسمى أحيانا أخرى بديار بكر، وهي ديار بكر العراقية الواقعة ضمن الأراضي التركية حالياً، وسكنت ربيعة هذه الأراضي حتى المرحلة التي نتحدث عنها، ثم نزحت جنوبا إلى مناطق إمارة عبادة الذين كانوا يسكنون الدجيلة. وبدأت الخصومة بين القبيلتين (عبادة وربيعة) عندما نزلت قبيلة ربيعة في أراضي قبيلة عبادة. وهذا الأمر أدى إلى اعتقاد قبيلة عبادة بأن قبيلة ربيعة تهددهم في عقر دارهم. وقد استقر أمراء ربيعة في جزيرة أم عبيدة – وهي الآن جزيرة سيد احمد الرفاعي– وهي بين فرعي دجلة (الغراف ودجلة العوراء)، الذي يسير جريانه مرورا بالعمارة . وحدثت المعركة بين القبيلتين في منطقة صدر الغراف، فكانت حرباً ضروساً بينهما. ودامت هذه المعركة عدة أيام , وانهزمت قبيلة ربيعة فيها وخسرت خسائر كبيرة من أفرادها، وانتهت بأجلاء ربيعة من ديارهم. وبعد هذه الهزيمة استقرت قبيلة ربيعة في ديار بكر منازلهم السابقة( ). وبعد رجوع قبيلة ربيعة إلى ديارهم السابقة شمال الموصل، أمر أمير ربيعة وهو من بيت كليب (آل سراي حالياً) بزواج رجال القبيلة، واستمروا جيلاً كاملاً حتى نشأ جيل جديد من الشباب، عندها قرر أمير ربيعة وعشيرته الارتحال لأخذ الثأر من قبيلة عبادة( )، فطلب أمير ربيعة الذهاب إلى عشيرة (بني صخر) ( ) وطلب المعونة من شيخهم عفريت بن شجير في حربهم ضد قبيلة عبادة، وهؤلاء القوم – أي بني صخر- أبلوا بلاءً حسنا في حربهم إلى جانب قبيلة ربيعة ضد عبادة. ونظرا لخوف أمير ربيعة من شدة بأس عبادة, وقوة مراسها بالحرب طلب المساعدة من المعز السنجري( ) رئيس عشيرة العبودة( )، التي كانت تسكن في جبل سنجار وباديته، ولم يكن طلب المساعدة هذه اعتباطا, فأن أمير ربيعة والمعز السنجري أبناء عم، لأن السنجري وعشيرته ينتسبون إلى بكر بن وائل، فيما ينتسب أمير ربيعة وقبيلته إلى تغلب بن وائل هذا من جهة، ومن جهة أخرى، فان المعز السنجري وعشيرته كانوا معروفين بشدة بأسهم في الحروب، وعلى أثر ذلك ارتحل السنجري وعشيرته مع ربيعة وأميرها، وقد تخلف عن الارتحال معهم بعض أبناء عمومته، متجهين إلى ارض عبادة لأخذ الثأر منهم، ويقول عبد الأمير آل عيسى: "إن إحدى حكومات الطوائف في تلك الفترة قد ساعدت قبيلة ربيعة في هذه المعركة، إذ قامت عشائر ربيعة وعشيرة السنجري بسد نهر الأخيضر (نهر الدجيلة) من أعاليه"( ). وأرسل أمير ربيعة جماعات استطلاعية إلى أراضي عبادة، ووجدوها تقوم بإحداث صدر جديد للنهر المذكور. فعقد أمير ربيعة مجلسا لاتخاذ قرارا بالهجوم على قبيلة عبادة، وكان رأيه مهاجمة منازل عبادة لأنهم مشغولين بكري النهر من الدجيلة إلى أسفله. أما المعز السنجري ويلقب أحيانا "بالأجرد"( )، فكان رأيه مخالفا لرأي الأمير وهو مهاجمة رجال عبادة لأنهم جاءوا من أجل قتالهم وليس تركهم ومهاجمة منازلهم، لان السلب والنهب وملاحقة النساء يلهيهم عن الدور, أو العمل الذي جاءوا من أجله ألا وهو محاربة عبادة. وكان يقدر أعوانه بخمسمائة مقاتل، وبدأت المعركة بين الفريقين (عبادة وربيعة)، وكان المعز السنجري، بطل هذه المعركة هو أبلى بلاءً حسنا في محاربة قبيلة عبادة، ولولاه لما انتصرت ربيعة على عبادة انتصارا أدى إلى انكسارها، إذ استمرت المعركة يوما واحدا خسرت خلالها عبادة عددا كبيرا من أفرادها، لتلتجئ إلى بطيحة الحمار (هور الحمار)، وهناك استقروا حتى الآن( ).التي كانت تابعه لسوق الشيوخ آنذاك. لم يكن عهد ذاك طويلاً، إذ سرعان ما أخذ النهر بالنضوب وتدفقت المياه ( )، لنهر الغراف فارتحلت عشائر ربيعة السبع، واستوطنت إحداها وهي عشيرة أمير ربيعة (الإمارة) على ضفاف دجلة، أما العشائر الباقية فقد انتشرت على الغراف وسكنت عشيرة السراج أسفل عشيرة الإمارة في أعالي نهر الغراف، ويلي السراج مياح ثم بني ركاب على الغراف، أما العبودة وبني عمير والزرﮔﺎن فاستوطنوا في مكانات شتى من ذي قار واغلب هؤلاء وخصوصا الزركان سكنوا سوق الشيوخ اما اعباده بعد ان انهار سد الطوفه بالحمار نزحت عشرات الاسر والعشائر ومن بينها عباده نزحت الى سوق الشيوخ لتسكن في منطقه بعيده عن مشاكل العشائر حيث اتخذوا غرب الناصريه سكنا لهم وشقوا ترعه من الفرات تعرف بنهر عباده ومنهم من سكن البصره وباعداد هائله. ( ) . استنتج من هذه الدراسه الجغرافيه التاريخيه دروسا لأقول أن سوق الشيوخ مدينة صغيرة ككل مدن العراق، عدا الحواضر منها، وهي تقع الى جنوب خط عرض 32 على ضفاف نهر الفرات تحيط بها مسطحات مائية تجعلها شبه جزيرة، وترتبط ضفتا النهر بجسر خشبي ومع مرور الزمن إستمر النهر بالتقلص حتى أن المرء ليعبره الآن خوضا لضيقه وضحالته، وهو الذي كنا نراه بحرا عميقا يتبارى الرياضيون بعبوره سباحة . أقرب مدينة لها شمالا مدينة الناصرية وهي مركز المحافظة، وسوق الشيوخ إداريا قضاء تابع لها. يتبع القضاء كل من نواحي العكيكة والجبايش وكرمة بني سعيد. وقد تغير هذا التقسيم الإداري فيما بعد ليواكب التوسع في النواحي وتشعبها أهل المدينة بين تاجر وحرفي يتبادلون المنافع الإقتصادية في ما بينهم ومع المجتمع الريفي المحيط بمدينة سوق الشيوخ والذي يقدر عدد أهله بأضعاف سكان المدينة. يقع القسم الأعظم من المدينة الى الجانب الغربي من الفرات. أما الجانب الشرقي فمقتصر على أهل السوق من الصابئة المندائيين ونسميه صوب الصبَه . والى شمال المدينة تبدأ البساتين في غرب الفرات تمر خلالها ثلاثة أنهار أو قنوات يغذيها الفرات. أولها الرزاقية الواقعة جنوب المدينة وقد سميت على إسم قائمقام المدينة حينذاك وهو عبدالرزاق حلمي. والثانية الى شمال المدينة وهي قناة الدكسنية وإسمها مشتق من ديكسون الذي كان حاكما بريطانيا للمنطقة سابقا، وقد طمرت هاتان القناتان فيما بعد. والى شمال الدكسنية تقع قناة البدعي والثالثة، وهي الأبعد قناة (علثة) التي تسير من الفرات الى جانب ساتر ترابي ينتهي عند طريق السوق ــ ــ الناصرية الذي يبلغ طوله 28 كم مرورا بأم العباس فالفضلية فالخضر. أما الى الغرب من المدينة فهناك بركة واسعة من الماء. المنحسر من الفيضانات نسميها البركة وهي مرتع لقطعان الجاموس، حيث يسكن أصحابها من النواشي بالقرب منها، و الجاموس من فصيلة الابقار كأنه ثور ضخم اسود الجلد ثقيل الحركة يتواجد قرب المياه حيث يمضي معظم الوقت غاطساً لتبريد جلده، وهو مصدر مهم للحليب و مشتقاته،و المعروف ان القائد الاسلامي موسى ابن نصير(1) هو الذي ادخل الجاموس الى المنطقة حيث الاهوار خلال الفتح الاسلامي للهند الموطن الاصلي للجاموس، وقد استقر الجاموس في اهوار جنوب العراق ثم انتشر وراء مصادر المياه . أما الى جنوب المدينة فتمتد بساتين النخيل الوارفة الى النواشي وكرمة بني سعيد وآل جويبر حتى يتصل الفرات عند الطار بهور الحمّار. أن موقع المدينة القريب من حافة هورالحمار جعل منها شبه جزيرة في موسم الفيضان تربتها طينية إسفنجية مالحة لا تسمح بزراعة رقيقة، لهذا إستأثرت النخلة المباركة بمساحة واسعة من المنطقة بسبب تحملها و صلابة عودها. يضم الجانب الغربي من المدينة القديمة الديرة التي ترتفع قليلا عن حي الإسماعيلية الحديث. وفي الديره أربعة أحياء هي الحضر، الحويزة، البغادة والنجادة. أما الجانب الشرقي فهو صوب الصبّة . والقسم القديم من المدينة مكتظ بالبيوت القديمة التي تربطها أزقة ضيقة درابين ولها سبعة مداخل يتوسطها سوقها التجاري وسوق المدينة شريان حياتها ومركز الحركة الإقتصادية فيها. كنت أسمع وأنا صغير أن صاحبه رجل يهودي من أهل الناصرية أو من بغداد وإسمه دانيال وقام الناس بتحريف الإسم فكانوا يسمون السوق بأنه سوق دانير وكان الناس يصفون بالمبالغة شخصا بأنه إبن دانير للسخرية منه عندما يكون مسرفا رغم ضيق ذات يده. يبدأ السوق من محلة الحويزة والحضر وهي تؤدي بإتجاه معاكس جنوبا الى الثكنة وكانت الساحة تستخدم أيام الأعياد فتنصب فيها المراجيح ودولاب الهوا ويمكن لمن يرغب أن يستأجر الحمير لركوبها بأجر زهيد من هناك. يضم أحد هذين الفرعين الجامع الكبير وسوق الصفافير للذين يعنون بطلي القدور النحاسية بالقصدير. والفرع الآخر فيه بعض باعة الكتب والمجلات والصحف. وهناك قسم يتفرع الى الشمال وكان مسقوفا ويسمى قيصرية وعلى جانبيه دكاكين صغيرة ومتوسطة وبعض الخانات جمع خان وفيه أيضا مقهى ومحلات لبيع التبوغ وعطارين ومخازن لبضائع مختلفة كالملابس والأدوات المنزلية وتسمى خرده فروش وهي كلمة فارسية. في هذه المنطقة من السوق تقع تفرعات الى يمينه ويساره، اما التفرعات الى اليمين فتؤدي الى محلة الحويزة والى المدرسة الإبتدائية والى حمٌام المدينة الذي يزدحم بزواره في الأعياد. كنت أسمع الناس يقولون أن العيد تسبقه مناسبتان، أحداهما أم الحللٌس والثانية تسمى أم الوسخ. يقصد أن زيارة الحمٌام قبل العيد هي عادة ربما كان صاحبها يؤديها مرة واحدة في العام بهذه المناسبة . تاريخ مدينة سوق الشيوخ في عهد امارة المنتفق 1530 م - 1918 م ثم تبدل اسم السوق إلى سوق النواشي، وربما يكون محرف من كلمة (مواشي)، ان سوق الشيوخ لم تشيد الا بعد سنة( 1781 م- 1196 هـ)،أي مركزا ثابتا لمهمات الشيوخ المذكورين، ومخزنا لذخيرتهم، وملجأ حصينا يلجاون اليه عند الحاجة، وخطط لهذا الغرض عمارة على الضفة اليمنى من الفرات في موضع يبعد عن الناصرية غربا 30 كيلومترا. يذكر النبهاني في كتابه التحفة النبهانية في تاريخ الجزيرة العربية (((وإن أول من اختطه رئيس المنتفق، الشيخ ثويني بن عبد الله زمن إمارته الممتدة من الغراف إلى البصرة إلى قرب الكويت)). لأنه لما أصبح نفوذه سائداً على كثير من عشائر العراق ونجد. وكان معه في غزواته سوق متنقل معه. وهو عبارة عن خيام فيها تجار وباعة ينزلون قريباً من الأعراب إذا خيموا. فتقوم سوقهم ويعرضون فيها ما يحتاجون إليه من الألبسة والأواني وأنواع الأثاثات. ويتعوضون بدلها (الوبر. والصوف. والشعر. والدهن) ونحو ذلك ـ وإنه يوجد مثل هذا السوق إلى يومنا هذا مع القبائل الرحل ـ ثم إن عشائر الشيخ ثويني رغبوا في أن تقام لهم سوق دائمية قريبة من الفرات. فأمر الشيخ ثويني أصحاب سوقه المتنقل معه بالإقامة في الصقع الذي يرى فيه اليوم (سوق الشيوخ) لطيب مائه في ذلك الزمن بالنسبة لما جاوره ولكثرة مرعاه فخطط السوق من ذلك الحين ونسب إليه. فما انتهت المشيخة إلى الامير حمود بن ثامر السعدون تظإهر بالارتياب من الحواضر، وكانت الحكومة العثمانية تعمل يومئذ على توسيع الحركة العمرانية في جنوبي العراق ثم اتسعت رقعة السكن الدائم بأتساع النشاط الاقتصادي والاجتماعي وتوافد التجار والحرفيين على المدينة فظهرت المحلات على الأساس المألوف في المدن الإسلامية وقسمت على أساس الانحدارات وفي القرن العشرين توسعت، فهناك عبر النهر محلة الصابئة الذين جاءوها من ميسان والعماره من الحرفيين، وعملو في الحدادة والنجارة وا الصناعات المعدنية كالحلي وصناعة الزوارق، فأنتعشت المدينة بنشاطهم، وأمست منتجة. وهناك محلة الإسماعيلية في المنخفض الغربي للمدينة. تاريخ مدينة سوق الشيوخ الحديث وعين أول قائم مقام عراقي بعد تكوين الدولة العراقية عام 1921 م وهو صالح الحجاج. وما زالت المدينة تحتفظ بمسميات معالم أندثرت كما مثلا خان العجم، حيث أمه الأيرانيون على المدينة حتى أصبح لهم قنصل فخري لحكومة إيران فيها، وهو المدعو محمد علي البهبهاني. وحينما نمر اليوم في بداية الزقاق المؤدي إلى دار العرفج في محلة النجاده تجد آثار الكنيس اليهودي(التوراة)،وما زال الناس يتذكرون شيخهم المدعوا الياهو يعقوب القماش. وكان لسوق الشيوع أخبار خلال ثورة العشرين وأشتهر بعض أعلامه ممن شارك فيها مثل الشيخ باقر حيدر والشيخ محمد حسن حيدر. وفي عام 1935 م كانت الانتفاضة في المدينة دعما ومساندة لما حصل في الفرات الأوسط. ويصفها عبد الرزاق الحسني خلال تلك الفترة بأنها عبارة عن غابة من النخيل وبؤرة من المستنقعات تجعل الهواء فيها وخما والحا لة الصحية غير مرضية، إلا أن ا لسلطات الإدارية قطعت في السنوات الأخيرة، ولاسيما في عام 1935 م، مساحة كبيرة من النخيل المذكور ودفنت بعض المستنقعات محولة إياهـا إلى حدائق حدائق عامة وارباض واسعة ومبان. فتحسنت البيئة ونتعشت الحالة الصحية إلى حد ما، ثم أنشأ مشروعا للكهرباء واخر للماء، ومدت جسرا عبر النهر لتسهيل المرور، وفرشت بعض الشوارع بإلاسفلت وهدم للأسف سور الطين الذي كان يحيط بها. وكانت في (سوق ا لشيوخ) سوق قديمة أحرقها الثوار في انتقاضة عام 1935 م فجددها اصحابها كما أنشئت فيها في الخمسينات دوائر حكومية للشرطة والإدارة المالية والطا بو والمحكة، ومدارس، وناديا للموظفين الخ وإبان تلك الحقبة تطورت المدينة اجتماعيا ودب فيها انفتاح وعمت بها الأفكار الشيوعية، وهكذا عجت المدينة بحركة فكرية وتجاذب بين جانب محافظ وآخر ثوري منعتق. وحسبت المدينة طائفيا وسياسيا ضد سلطة البعث، حيث عانت المدينة بعدها من الإهمال خلال الحقب اللاحقة. وربما يكون هذا سببا كافيا لأن تشتعل بها شرارة انتفاضة شعبنان عام1991 م، وهكذا دفعت المدينة الثمن غاليا بأبنائها وعمرانها، حتى لنجدها خربة اليوم. الآثار في المدينه تضم محافظة ذي قار كم كبير من المواقع الأثرية وبعد إجراء عمليات المسح الأثري للمحافظة في أعوام 2005 و 2008 و 2010 التي أجرتها مفتشيه أثـــــار ذي قار ’ وقد وصل عدد المواقع الأثرية إلى ما يقارب من 1200 موقع أثري . وعند زيارة الدكتور هنري رايت أستاذ آثار الشرق في جامعة شيكاغو في الولايات المتحدة الأمريكية إلى الناصرية في تموز 2003 قال بأن علماء الآثار في الغرب يطلقون على الناصرية أسم متحف الآثار العالمي ’ لما تضم من عدد كبير من المواقع الأثرية المهمة وعدد المواقع في ذي قار هي أكثر من أثــــــار فرنسا و ايطاليا مجتمعتان أما الحقبة التاريخية لهذه المواقع الأثرية فهي مختلفة تبدأ في أولى بدايات القرى الزراعية وعصر دويلات المدن السومرية الأولى في غضون ثلاثة آلاف عام قبل الميلاد عندما كان بلاد وادي الرافدين مقسم إلى مدن ودويلات عامرة بمبانيها ومعابدها وأسوارها , وقد كشفت عمليات التنقيب التي أجريت لهذه المواقع عن أسرار وحلقات تاريخية غاية في الأهمية وعثرنا على آثار قيمة فنية وأدبية وثقافية ودينية وهذه المدن وأطلالها شاخصة إلى يومنا هذا ومن هذه المواقع • اريدو :ـ تل أبو شهرين , والموقع يقع غرب مدينة سوق الشيوخ ب 30 كم في منخفض الصليبيات وهى أول مدينة متحضرة في تاريخ البشرية كما يعدها علماء الآثار وهي تعود إلى خمسة آلاف عام قبل الميلاد ويعدها السومريون في أساطيرهم من أولى المدن التي نزلت فيها الملوكية قبل الطوفان وكذلك تعد أريدو مركزا دينيا متميز وخاصة هي مركز عبادة الإله (أنكي ) اله الماء والحكمة فصارت لذلك مدينة المعابد ومركزا دينيا لا يسكنه إلا السدنة والكهنة . والموقع منقب من قبل بعثة أثـــــار بريطانية في منتصف القرن التاسع عشر من قبل ( تيلر ) وتسمية اريدو باللغة السومرية تعني المكان الضخم. في سوق الشيوخ.. ايشان ام العباس أم العباس هو ايشان سومري ركام قديم يرجع الى سنة 2112 ق م ايام سلالة اور الثالثه وكانت مدينة عامره حتى سقطت على ايدي العيلاميين سنة 2000 ق م وكانت تدعى كوتالأ او تل صفر وهي بمقربه من ايشانات تعود الى مدينة سوق الشيوخ مثل ايشان ام الحلفه(سكيكه) الذي سياتي ذكره وام الودع ايشان كبير فيه ضريح السيد نعمه الرضوي الموسوي وايشان مارو(الذي انشات عليه مدينة سوق الشيوخ) وايشان كيسيكا (تل اللحم ) وتل الجديده . (أم العباس) ساحة شهيرة وتل كبير في سوق الشيوخ ترجع جذوره التاريخيه الى الحقبه السومريه تتربع على قلب المدينه، ولهذه الساحة تاريخ غريب ومثير. وانت قادم من مدينة الناصريه باتجاه سوق الشيوخ وعلى مدخل المدينه تبعد عن مركز السوق بخمسة كيلومترات شمال غرب كانت ايشان كبير والايشان في اللغه السومريه بمعنى (تل) جاءها العرب من كل حدب وصوب ليتخذوها دار استراحه قبل وبعد الفتح الاسلامي حتى فصائل من العباسيين قضوا فيها برهة من الزمن , وفي هذا التل قيل دفن فيه العديد من الرفاة حتى باتت مقبره بحالها , وجاءتها المراكب العثمانيه ليتخذوها مرسا لهم يوم كان فرع من الفرات على مقربة منها وتوالت عليها الهجرات حتى مر بها الغزاة الانكليز ذات مره فلم يخلفوا غير الاثم والعدوان واتحذوها مركزا لقيادتهم ردحا من الزمن حتى ثورة الطاعون عام 1916 التي تزامنت مع (سنة لوعه) فغادروها . بدأت هذه الساحة بممارسة وجودها (كمقبرة) لضحايا مرض الطاعون الذي اجتاح سوق الشيوخ وضواحيها آنذاك ، ولقد أشار الشعراء الى ام العباس كمقبرة، وفي جوعٍ أصاب العراق نهضت المقبرة من وجودها كفندق للموتي حين تناخى أخيارها من عشائر
صور مرفقة






أخبار متعلقة
مشاركة الخبر
التعليق بالفيس بوك
التعليقات
استطلاع رأى

هل تتوقع أن تكون هناك كتلة معارضة في مجلس النواب القادم

0 صوت - 0 %

2 صوت - 100 %

عدد الأصوات : 2

أخبار
حالة الطقس
حكمة اليوم